الوفاء محتويني
11-21-2008, 12:39 AM
أطيبُ شيء في دنيا المؤمن ، هو الحبّ في الله تعالى : وهو أن يعيش الإنسانُ مع أخيه بروحه ، يُحبّه حين يلقاه ، ويشتاقُ إليه حين يترُكُه ، ولا ينساه.
فما هو السبب في أنّك ترى أخاًَ لك لأوّل مرّة فيقعُ حبّه في قلبك ؟http://www.r7ltamal.com/vb/images/smilies/Exclamation_Mark.gif
السببُ هو : أنّ هذا الحبّ وَقَعَ في عالم الأرواح – هذا العالم اللطيف – الّذي خلقَهُ الله تعالى قبلَ خلق الأجساد .... عالم الأرواح موجود قبل الوجود .
هناكَ لمّا خَلَقَ الله الأرواح أطلَقَها – فالتقت أرواحٌ وتآلفت ، والتقَت أرواحٌ فلم تتآلف بل تناكرت وتنافرت ، ويتحقّقُ هذا الأمر في الدنيا عندما يلتقي الأخوين لا يعرفُ أحدُهُما الآخر وإذا به يُحبُّه من أوّل يوم ، لذلك قال صلى الله عليه وسلّم : ( الأرواحُ جنودٌ مُجنّدة ، فما تعارف منها إئتلف ، وما تناكر منها إختلف )
حبٌّ فيّاضٌ جميل رائعٌ لطيف ....هذا الحبّ هو الّذي يجعل الأخ متفانياً مع أخيه إذا جدّ الجدّ .
هذا الحبّ هو الّذي صنعه الله الحيّ الباقي – ( وألّفَ بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم ولكنّ الله ألّفَ بينهم .... ) .
لذلك – أحبابنا في الله – هذا الحبّ عظيم عند الله تعالى ، فهو يُحبّ المتحابّين ، قال الله تعالى – في الحديث القدسي - : ( حُقّت محبّتي للمُتحابّينَ فيَّ ) أي أنّ هذا الحبّ – لإخواننا – أكبرُ سبب لمحبّة الله تعالى لنا .
ولا يجوز أن يبقى هذا الحبّ مجرّد شعور في داخل كلّ واحد فينا ، بل يُعلّمنا الرسول الحبيب صلّى الله عليه وسلّم ، أن يخبرَ كلّ واحد منّا أخاهُ بأنّه يُحبّه في الله تعالى ( قصّة الرجل الّذي قال له الرسول أن يُخبر صاحبه بحُبّه إيّاه ) .
إنّ هذا الحُبّ يظهر على وجه الأخ نوراً ، وتتحدّثُ به عيون المحبّين ، حتى لا يكاد يخفى على أحد .
لذلك فإنّ هذه النّعمة يغبطناعليها الأنبياء ، يوم القيامة ، لمّا يجلس المتحابون في الله على منابر من نور ، يقول الله تعالى – في الحديث القدسي - : ( المتحابون فيَّ على منابر من نور ، يغبطهم الأنبياء والصدّيقون والشهداء لمكانتهم عند الله ...) .
وإنّ لهذا الحبّ طعم ومذاق وحلاوة ، ألذّ من كلّ مذاقات الدنيا الماديّة ، لأنّه شعور بالسعادة وبالمحبّة وبالمودّة ، إنّها لحظات يصعبُ شرحها ، تلك سعادة المؤمن ، لذلك قال عليه الصلاة والسلامُ : ( من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان ، فليُحبّ المرء لا يُحبّه إلاّ لله ) .
وهذا يسوقنا الى التحديد ، وهو أنّ هذا الحبّ ، هو المرتبط بالله تعالى ، أي لولا الإيمان بالله تعالى ، ما كان بين ألأخوين ذلك الحبّ ، فسببُ هذا الحبّ هو الإيمان بالله تعالى وباليوم الآخر ، فلذلك فإنّ هذا الحبّ بين الأخوين في الله تعالى عبادة روحيّة – أي يأخذ عليها الأجر والثواب في الآخرة – وأهل الكفر والدنيا لن تجد عندهم مثل هذا الحبّ لأنّ الحبّ عندهم من أجل المتعة الجسدية لا من أجل الأجر والثواب .
نعم فنحنُ نطمع من وراء هذا الحبّ أن ندخُل بسببه الجنّة ، لا من أجل شيء من الدنيا زائل ، فهذا الأمل الّذي نطمحُ إليه جميعاً ، وهو أن يكون الهدفُ في حياتنا هو الجنّة ، وإنّ الله تعالى يُبيّنُ لنا أنّ من أعظم نعيم الجنّة هو إلتقاء المتحابّين في الجنّة وهم على سُرُر متقابلين ، فقال الله تعالى في وصفهم : ( إخواناً على سُرُر متقابلين ) .
وفي المقابل ذكر الله تعالى أنّ من أشدّ أنواع العذاب في النّار – والعياذُ بالله تعالى – أنّه ليس لأهل النّار أحباب حميمين http://www.r7ltamal.com/vb/images/smilies/Exclamation_Mark.gif والحميم هو ، صاحبُ الحبّ الشديد ، قال الله تعالى : ( فليس له اليوم ها هُنا حميم ، ولا طعامٌ إلاّ من غسلين ، لا يأكُلُه إلاّ الخاطئون ) .
أأنتم تلاحظون ما هو الإسلام ؟؟ الإسلامُ ذوق رفيع ومشاعر وأحاسيس ، ودينٌ يتعامل مع الأرواح – يتعامل مع الأنفاس – لذلك فهو يدعونا الى الحفاظ على هذه الأخوّة الرائعة ن والمحبّة الفائقة ، وأن نحذر من خدشها بأيّ شيء من الغيبة والنميمة ، أو الحقد والحسد ، أو الإستهزاء والإستهتار ، أو الغيرة ، والإيذاء .
قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدُكُم حتى يُحبّ لأخيه ما يُحبّ لنفسه ) .
وقال صلى الله عليه وسلم (تبسّمُك في وجه أخيك صدقة ).
.
يا لها من وصيّة عظيمة لو عمل بها كلّ صديقين وحبيبين ، لأنتهت المشاكل من دنيا النّاس ومن دُنيا المسلمين ...
فما هو السبب في أنّك ترى أخاًَ لك لأوّل مرّة فيقعُ حبّه في قلبك ؟http://www.r7ltamal.com/vb/images/smilies/Exclamation_Mark.gif
السببُ هو : أنّ هذا الحبّ وَقَعَ في عالم الأرواح – هذا العالم اللطيف – الّذي خلقَهُ الله تعالى قبلَ خلق الأجساد .... عالم الأرواح موجود قبل الوجود .
هناكَ لمّا خَلَقَ الله الأرواح أطلَقَها – فالتقت أرواحٌ وتآلفت ، والتقَت أرواحٌ فلم تتآلف بل تناكرت وتنافرت ، ويتحقّقُ هذا الأمر في الدنيا عندما يلتقي الأخوين لا يعرفُ أحدُهُما الآخر وإذا به يُحبُّه من أوّل يوم ، لذلك قال صلى الله عليه وسلّم : ( الأرواحُ جنودٌ مُجنّدة ، فما تعارف منها إئتلف ، وما تناكر منها إختلف )
حبٌّ فيّاضٌ جميل رائعٌ لطيف ....هذا الحبّ هو الّذي يجعل الأخ متفانياً مع أخيه إذا جدّ الجدّ .
هذا الحبّ هو الّذي صنعه الله الحيّ الباقي – ( وألّفَ بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم ولكنّ الله ألّفَ بينهم .... ) .
لذلك – أحبابنا في الله – هذا الحبّ عظيم عند الله تعالى ، فهو يُحبّ المتحابّين ، قال الله تعالى – في الحديث القدسي - : ( حُقّت محبّتي للمُتحابّينَ فيَّ ) أي أنّ هذا الحبّ – لإخواننا – أكبرُ سبب لمحبّة الله تعالى لنا .
ولا يجوز أن يبقى هذا الحبّ مجرّد شعور في داخل كلّ واحد فينا ، بل يُعلّمنا الرسول الحبيب صلّى الله عليه وسلّم ، أن يخبرَ كلّ واحد منّا أخاهُ بأنّه يُحبّه في الله تعالى ( قصّة الرجل الّذي قال له الرسول أن يُخبر صاحبه بحُبّه إيّاه ) .
إنّ هذا الحُبّ يظهر على وجه الأخ نوراً ، وتتحدّثُ به عيون المحبّين ، حتى لا يكاد يخفى على أحد .
لذلك فإنّ هذه النّعمة يغبطناعليها الأنبياء ، يوم القيامة ، لمّا يجلس المتحابون في الله على منابر من نور ، يقول الله تعالى – في الحديث القدسي - : ( المتحابون فيَّ على منابر من نور ، يغبطهم الأنبياء والصدّيقون والشهداء لمكانتهم عند الله ...) .
وإنّ لهذا الحبّ طعم ومذاق وحلاوة ، ألذّ من كلّ مذاقات الدنيا الماديّة ، لأنّه شعور بالسعادة وبالمحبّة وبالمودّة ، إنّها لحظات يصعبُ شرحها ، تلك سعادة المؤمن ، لذلك قال عليه الصلاة والسلامُ : ( من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان ، فليُحبّ المرء لا يُحبّه إلاّ لله ) .
وهذا يسوقنا الى التحديد ، وهو أنّ هذا الحبّ ، هو المرتبط بالله تعالى ، أي لولا الإيمان بالله تعالى ، ما كان بين ألأخوين ذلك الحبّ ، فسببُ هذا الحبّ هو الإيمان بالله تعالى وباليوم الآخر ، فلذلك فإنّ هذا الحبّ بين الأخوين في الله تعالى عبادة روحيّة – أي يأخذ عليها الأجر والثواب في الآخرة – وأهل الكفر والدنيا لن تجد عندهم مثل هذا الحبّ لأنّ الحبّ عندهم من أجل المتعة الجسدية لا من أجل الأجر والثواب .
نعم فنحنُ نطمع من وراء هذا الحبّ أن ندخُل بسببه الجنّة ، لا من أجل شيء من الدنيا زائل ، فهذا الأمل الّذي نطمحُ إليه جميعاً ، وهو أن يكون الهدفُ في حياتنا هو الجنّة ، وإنّ الله تعالى يُبيّنُ لنا أنّ من أعظم نعيم الجنّة هو إلتقاء المتحابّين في الجنّة وهم على سُرُر متقابلين ، فقال الله تعالى في وصفهم : ( إخواناً على سُرُر متقابلين ) .
وفي المقابل ذكر الله تعالى أنّ من أشدّ أنواع العذاب في النّار – والعياذُ بالله تعالى – أنّه ليس لأهل النّار أحباب حميمين http://www.r7ltamal.com/vb/images/smilies/Exclamation_Mark.gif والحميم هو ، صاحبُ الحبّ الشديد ، قال الله تعالى : ( فليس له اليوم ها هُنا حميم ، ولا طعامٌ إلاّ من غسلين ، لا يأكُلُه إلاّ الخاطئون ) .
أأنتم تلاحظون ما هو الإسلام ؟؟ الإسلامُ ذوق رفيع ومشاعر وأحاسيس ، ودينٌ يتعامل مع الأرواح – يتعامل مع الأنفاس – لذلك فهو يدعونا الى الحفاظ على هذه الأخوّة الرائعة ن والمحبّة الفائقة ، وأن نحذر من خدشها بأيّ شيء من الغيبة والنميمة ، أو الحقد والحسد ، أو الإستهزاء والإستهتار ، أو الغيرة ، والإيذاء .
قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدُكُم حتى يُحبّ لأخيه ما يُحبّ لنفسه ) .
وقال صلى الله عليه وسلم (تبسّمُك في وجه أخيك صدقة ).
.
يا لها من وصيّة عظيمة لو عمل بها كلّ صديقين وحبيبين ، لأنتهت المشاكل من دنيا النّاس ومن دُنيا المسلمين ...