حنين الماضي
01-30-2009, 11:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لمثل هذا فليعمل العاملون
عمير بن الحمام أول شهيد في غزوة بدر يسمع حبيب الأمة وقائدها وهو يحرّض المؤمنين على القتال في سبيل الله
عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر :
« قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض » ، قال عمير بن الحمام الأنصاري :
يا رسول الله ، عرضها السماوات والأرض ، بخ بخ ، لا والله يا رسول الله لا بد أن أكون من أهلها . قال : « فإنك من أهلها » ، فأخرج تميرات فجعل يأكل ، ثم قال : لئن حييت حتى آكل تمراتي إنها لحياة طويلة قال : فرمى بما كان معه من التمر ، ثم قاتلهم حتى قتل
« صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه »
أأعيش حتى آكل هذه التمرات ؟.
إنها لحياة طويلة ..
ألقى التمرات من يده وأقبل يقاتل وهو يقول :
" ركضا إلى الله بغير زاد إلا التقى وعمل المعاد والصبر في الله على الجهاد ، وكل زاد عرضه النفاد غير التقى والبر والرشاد "
السيرة النبوية لابن كثير
كلمات لو وعيناها في صدورنا وحملناها في قلوبنا لعلمنا معنى الإخلاص والوفاء الحقيقي لدين الله وسنة نبيه .....
نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم بنى مدرسته العظيمة على الإخلاص في العمل ابتغاء وجه الله ...
نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم كان معجزة ببلاغته وأسلوب دعوته وعبقرية رسالته ليكون رحمة للعالمين ....
نبي الله بنى مدرسته على الحب والوفاء , وطهر النفوس من شوائب الرياء والنفاق والكبر والإعجاب ....
نبي الله بنى مدرسته على مبادئ إخلاص النية وسلامة الطوية, حتى إن أحدهم ليحزن إذا ما لم يستطع أن يجود بروحه وماله ونفسه في سبيل الله ..
في غزوة العسرة – تبوك – تقدم إلى رسول الله رجال قلوبهم مخلصة لله ولرسوله .. رجال لا يعرفون الرياء والنفاق ولا الغش والخداع .. رجال يحسنون بقدر ما يستطيعون .. رجال يريدون أن يجودوا بأنفسهم في سبيل الله .. لكن حبيب الأمة لم يستطع تجنيدهم وإذ بهم يعودون وفي قلوبهم غصة وألم لتخلفهم عن الجهاد في سبيل الله ..عادوا وألم الحسرة تملأ قلوبهم والدمع يفيض من أعينهم حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ..
لكن الله يعلم صدق نواياهم وخبايا سرائرهم وسلامة ضمائرهم فأنزل الله فيهم قولا عظيما : وقال ابن إسحاق في سياق غزوة تبوك :
ثم إن رجالاً من المسلمين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم الباكون وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم من بني عمرو بن عوف : سالم بن عمير ، وعلية بن زيد أخو بني حارثة ، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب أخو بني مازن وعمرو بن الحمام بن الجموح أخو بني سلمة ، وعبد الله بن المغفل المزني ، وبعض الناس يقول : بل هو عبد الله بن عمرو والمزني وحرمي بن عبد الله أخو بني واقف وعياض بن سارية الفزاري ، فاستحملوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانوا أهل حاجة : قال : " لا أجد ما أحملكم عليه « تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون ".
وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ
(92) التوبة
بمثل هذا الجيل انتصر الإسلام .. بمثل هذه الروح والنية الصادقة والإخلاص الوفي لله ولرسوله انتصر دين الله ..
إنه لمشهد عظيم يتضاءل فيه الإنسان أمام هذا الجيل المخلص لله ولرسوله وللمؤمنين ..
إنه جيل علم أن اليقين الراسخ والإيمان العميق في القلب هو أساس صدقهم وعنوان إخلاصهم لله ولرسوله ..
فجاء نور الله في قلوبهم عذبا فراتا سلسبيلا , وما دام نور الله قد سكن القلب فلا يمكن أن ينأى عن كلمة التوحيد مادام قد أخلص بحق لله ولرسوله
فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) الكهف
هنا مكان الإخلاص !!....الإخلاص لله في العمل والتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ..
سئل يوما الفضيل بن عياض كيف يكون الإخلاص في العمل !!؟؟؟...
فقال: هو أخلصه وأصوبه .
قالوا يا أبا علي ما أخلصه وما أصوبه ؟..
قال : إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يُقبل , وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يُقبل , حتى يكون خالصا صوابا .
والخالص : ما كان لله
والصواب : ما كان على السنة
لنسأل أنفسنا :
أين نحن من هؤلاء !!؟؟...
لم حرارة الإخلاص بدأت تنطفئ جذوتها في هذه الأيام، والرياء والنفاق بات ضربا من ضروب الحياة !! ؟؟
لم تراجعت أمتنا عن المبادئ والقيم التي فطرها الله عليها وأصبحت الجراثيم والأوبئة تفتك بجسدها !!؟؟..
لم أصبحت الفضيلة في أيامنا هذه وكأنها طلل نقف عليها ، وأقذار الهوى والرذيلة السافرة تعيث في أرض المسلمين بالفساد والفجور ، وعري الأفكار الماجنة أصبحت مرتعا وخيما ساقطا أصابت عقر دارنا !!؟؟؟.....
أين نحن من الإخلاص لله ولرسوله !!؟؟..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
عن أنس بن مالك قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة مات والله عنه راض
سنن ابن ماجة
منقوووووووول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لمثل هذا فليعمل العاملون
عمير بن الحمام أول شهيد في غزوة بدر يسمع حبيب الأمة وقائدها وهو يحرّض المؤمنين على القتال في سبيل الله
عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر :
« قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض » ، قال عمير بن الحمام الأنصاري :
يا رسول الله ، عرضها السماوات والأرض ، بخ بخ ، لا والله يا رسول الله لا بد أن أكون من أهلها . قال : « فإنك من أهلها » ، فأخرج تميرات فجعل يأكل ، ثم قال : لئن حييت حتى آكل تمراتي إنها لحياة طويلة قال : فرمى بما كان معه من التمر ، ثم قاتلهم حتى قتل
« صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه »
أأعيش حتى آكل هذه التمرات ؟.
إنها لحياة طويلة ..
ألقى التمرات من يده وأقبل يقاتل وهو يقول :
" ركضا إلى الله بغير زاد إلا التقى وعمل المعاد والصبر في الله على الجهاد ، وكل زاد عرضه النفاد غير التقى والبر والرشاد "
السيرة النبوية لابن كثير
كلمات لو وعيناها في صدورنا وحملناها في قلوبنا لعلمنا معنى الإخلاص والوفاء الحقيقي لدين الله وسنة نبيه .....
نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم بنى مدرسته العظيمة على الإخلاص في العمل ابتغاء وجه الله ...
نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم كان معجزة ببلاغته وأسلوب دعوته وعبقرية رسالته ليكون رحمة للعالمين ....
نبي الله بنى مدرسته على الحب والوفاء , وطهر النفوس من شوائب الرياء والنفاق والكبر والإعجاب ....
نبي الله بنى مدرسته على مبادئ إخلاص النية وسلامة الطوية, حتى إن أحدهم ليحزن إذا ما لم يستطع أن يجود بروحه وماله ونفسه في سبيل الله ..
في غزوة العسرة – تبوك – تقدم إلى رسول الله رجال قلوبهم مخلصة لله ولرسوله .. رجال لا يعرفون الرياء والنفاق ولا الغش والخداع .. رجال يحسنون بقدر ما يستطيعون .. رجال يريدون أن يجودوا بأنفسهم في سبيل الله .. لكن حبيب الأمة لم يستطع تجنيدهم وإذ بهم يعودون وفي قلوبهم غصة وألم لتخلفهم عن الجهاد في سبيل الله ..عادوا وألم الحسرة تملأ قلوبهم والدمع يفيض من أعينهم حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ..
لكن الله يعلم صدق نواياهم وخبايا سرائرهم وسلامة ضمائرهم فأنزل الله فيهم قولا عظيما : وقال ابن إسحاق في سياق غزوة تبوك :
ثم إن رجالاً من المسلمين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم الباكون وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم من بني عمرو بن عوف : سالم بن عمير ، وعلية بن زيد أخو بني حارثة ، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب أخو بني مازن وعمرو بن الحمام بن الجموح أخو بني سلمة ، وعبد الله بن المغفل المزني ، وبعض الناس يقول : بل هو عبد الله بن عمرو والمزني وحرمي بن عبد الله أخو بني واقف وعياض بن سارية الفزاري ، فاستحملوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانوا أهل حاجة : قال : " لا أجد ما أحملكم عليه « تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون ".
وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ
(92) التوبة
بمثل هذا الجيل انتصر الإسلام .. بمثل هذه الروح والنية الصادقة والإخلاص الوفي لله ولرسوله انتصر دين الله ..
إنه لمشهد عظيم يتضاءل فيه الإنسان أمام هذا الجيل المخلص لله ولرسوله وللمؤمنين ..
إنه جيل علم أن اليقين الراسخ والإيمان العميق في القلب هو أساس صدقهم وعنوان إخلاصهم لله ولرسوله ..
فجاء نور الله في قلوبهم عذبا فراتا سلسبيلا , وما دام نور الله قد سكن القلب فلا يمكن أن ينأى عن كلمة التوحيد مادام قد أخلص بحق لله ولرسوله
فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) الكهف
هنا مكان الإخلاص !!....الإخلاص لله في العمل والتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ..
سئل يوما الفضيل بن عياض كيف يكون الإخلاص في العمل !!؟؟؟...
فقال: هو أخلصه وأصوبه .
قالوا يا أبا علي ما أخلصه وما أصوبه ؟..
قال : إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يُقبل , وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يُقبل , حتى يكون خالصا صوابا .
والخالص : ما كان لله
والصواب : ما كان على السنة
لنسأل أنفسنا :
أين نحن من هؤلاء !!؟؟...
لم حرارة الإخلاص بدأت تنطفئ جذوتها في هذه الأيام، والرياء والنفاق بات ضربا من ضروب الحياة !! ؟؟
لم تراجعت أمتنا عن المبادئ والقيم التي فطرها الله عليها وأصبحت الجراثيم والأوبئة تفتك بجسدها !!؟؟..
لم أصبحت الفضيلة في أيامنا هذه وكأنها طلل نقف عليها ، وأقذار الهوى والرذيلة السافرة تعيث في أرض المسلمين بالفساد والفجور ، وعري الأفكار الماجنة أصبحت مرتعا وخيما ساقطا أصابت عقر دارنا !!؟؟؟.....
أين نحن من الإخلاص لله ولرسوله !!؟؟..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
عن أنس بن مالك قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة مات والله عنه راض
سنن ابن ماجة
منقوووووووول